الشيخ محمد أمين زين الدين

64

كلمة التقوى

الولد الفقير إذا جرى له مثل ذلك وكان أبوه باذلا لنفقته . بل وكذلك حكم غير هؤلاء من العيال المكفولين لغيرهم ، إذا اتفق لهم نظير الفرض المتقدم فملك أحدهم نفقة الحج للذهاب والإياب وكان يطمئن بأن كافله يقوم بالانفاق عليه بعد الرجوع من الحج وإن كان غير واجب النفقة عليه شرعا . [ المسألة 118 : ] إذا كان الشخص ممن لا يقدر على الكسب اللائق بحاله وبشرفه وعلى اتخاذ الوسيلة لتحصيل رزقه إلا إذا كان له رأس مال يتجر به ، أو يشتري به آلات وأدوات يحتاج إليها في حرفته أو صناعته أو زراعته ، اشترط في استطاعته للحج أن يكون مالكا لرأس المال المذكور ليكون ممن يرجع بعد سفر حجه إلى كفاية ، وممن يجد الوسيلة التي يكفل بها تحصيل رزقه . [ المسألة 119 : ] يكفي في وجود الشرط المذكور لاستطاعة المكلف أن تكون له حرفة ووسيلة تكفيه في المعيشة يتخذها بعد عوده من سفره ، وإن لم تكن مثل حرفته الأولى أو أرفع منها ، بل وإن كانت أحط منها ، إذا كانت مما تليق بشأنه ، ولا توجب له عسرا ولا مشقة . [ المسألة 120 : ] إذا وجد الانسان الاستطاعة المالية للحج ، وتمت له شروطها ونواحيها وجب عليه حج البيت ، ولا يتعين عليه أن يكون حجه من ماله ، فإذا حج بنفقة غيره ، أو حج متسكعا ، أو متضيفا عند الناس حتى أتم أعماله صح حجه وكفاه في أداء الفرض .